4

العالم الذي نخفيه داخلنا والعالم حولنا

كيف تبدو الأشياء حين نراها؟

لماذا يختلف منظر كل شيء بين أحدنا والآخر؟! أعني أنني إذ أنظر لهذه النافذة مثلا لماذا يختلف معناها لي عن معناها لك؟

كيف نبسط الأشياء بهذا الشكل السخيف! حين نقول أن ما نراه هو انعكاس النور على الأشياء والتي تبصرها العين… هكذا بطريقة ميكانيكية جدا! وماذا عن دور عقولنا في إضفاء المعنى على ما نرى؟ ودور قلوبنا وأحاسيسنا وأسماعنا وماضينا والذكريات؟!

أنا إذ أراكَ لا أَراكَ بعيني فقط!

فقبل رؤيتك يحس بك قلبي ثم أشْتَمُّ رائحة الوردِ ثم أسمع غناءً من مكانٍ آخَرَ ثم تبصر عيني نورَكَ فتسري الكهرباء في خلايايَ كلها… نحو قلبي ونحو جزء المخ المسؤولِ عن العشق ونحو جزء المخ الذي يستثير آلاف الذكرى ونحو جزء المخ الذي يُفني كل وجودي أمامك ونحو جزء القلب الذي يقتلني!

كم عالما نعيش نحن! حين يرى كل واحدٍ منا الأشياء مختلفة عمن حوله؟
رباه… ما أعظم الإختلاف الذي نخفيه داخلنا عما نتحدث فيه مع الناس حتى نخفي العوالم التي داخلنا!
نحن نتحدث أمام بعضنا البعض عن عالم واحد حتى لا نُتَّهَمَ بالجنون… بينما العالم الذي بداخل كل واحدٍ منا سرٌّ لا نبوحُ به!

أنا أَراكَ جميلاً فاتناً رغم كل هذي السنين… أرى فيكَ وجهَ القَمَرْ وسطوعَ شمسِ الصَّباحْ وفَرْحَةَ وَجْهِ أمي حين أُشفى من مرضي!

وحينَ أَسْمَعُ هَمسَكَ أسمَعُ فيكَ حفيفَ الشَّجَرْ! ولماذا تضجر حين أخبرك بهذا؟

وما هو ضوءُ القمر؟ إنه حديثُ الأفلاكِ لنا كي يذكرنا من نحب!

وما هو حفيف الشجر؟
إنه حديثها لنا كي نتذكر من نحب

و من أنت؟!
أنت كل الأشياء الجميلة التي رأيتها مذ ولدت إلى يومي هذا… أنت تذكرني بها دفعة واحدة، وأنا حين أرى شيئا جميلا أذكرك! لكن لا شيء جميلا واحدا يذكرني كلك!

ماذا تقولُ حينَ أخبرك أنني لمحت أسراب الطيور المهاجرة بالأمس وهي تتشكل على حروفِ اسمك؟!

الكون كله لم يكن إلا ليذكرنا من نحب!

فلا تعجب يا حبيبي مما أقول! بل العجب أن نصم أسماعنا عن حديث الكون لنا في كل لحظة!

20131225-210034.jpg

4

Friend, don’t forget those who filled your life with life

Do trees love? I presume that they don’t, for if they do love, how could they remain standing after they loose their loved ones?

What is death? is it the disappearance of our bodies in coffins, or is it the disappearance of our memories and the mentioning of our names amongst our loved ones?

I mean what is the difference between that one who is present with you in body only and the one who is present with you in body and mind, but your mind is not attentive to him and that one that is away from you physically but your mind is always remembering him?

What is being present and what defines being away?

Those who passed away but still remembered in our talks are they really away?
We only remember those who filled our life with life! how could they be away when their memories are embedded in everything?
how could we call them away when the echo of their sound is still in the air?

I worked in the Cleveland Clinic for one year with Dr. PHILIP SCHAUER, who is one of the most successful surgeons in his generation, before moving back to Kuwait only few weeks ago. Last Wednesday Dr. SCHAUER landed in Kuwait to give talks at the first Gulf Obesity conference. Despite his long and tiring flight, he kindly accepted my invitation for dinner. It seems that nothing can kill his energy.

While we were driving in the car, he asked me whether he had told me about a Kuwaiti gentleman who stayed at their house in Fairfax Virginia in the Sixties of the last century. He went on telling me how wonderful was that young Kuwaiti, who at the age of eighteen came to the US to study English, prior to joining an Engineering school in Colorado. He was loved by the Schauer family and treated like one of their own. He had a great personality according to Dr.Schauer, that truly distinguished him. His name was Jaffar Aseeri.

While at dinner I posted a photo in INSTAGRAM of Dr.Schauer with Dr.Moosa Khorsheed who joined us, and mentioned that Dr. Schuaer would like to meet Jaffar Aseeri. I had many replies, and all were shocking.

Jaffar Aseeri received his master degree and PHD from the US before joining Kuwait University to be one of the first Kuwaitis working there. He went on to become the dean of the Engineering school at a very young age in the Eighties. He married Sawsan Almaraghi, and had two daughters, Farah (joy) and Fajer (Dawn). Then he joined Al Ain University as a visiting professor during the Iraqi invasion of Kuwait. He passed away in a tragic car accident only two months after the liberation of Kuwait.

Philip was saddened by what we found out, and insisted on meeting his small wonderful family. It was a beautiful meeting with stories about Jaffar that happened in time period unknown to them.

Could you imagine that quarter a century after the passing of your loved one, a stranger coming from a different world from overseas tells you how wonderful was your loved one half a century ago?

Whats even more incredible is that the Kuwaiti teenager went on to have a very successful career in his country, while the nine years old kid went on to become one of the most prominent surgeon of his generation!

There is no doubt that remembering our loved ones bring actual life into them
There is no doubt that death is not the death of our bodies
But death is the disappearance of our memories amongst our loved ones, therefore love is life that cant be destroyed!
Do not forget your loved ones, friend
Do not forget those who filled your life with life!

2

إنما الموت موت الذكر في قلب من تحب

كيف يحب هذا الشجر؟
كيف يعشق وكيف يفقد من يحب ثم يتحمل كل هذه الذكرى فيظل واقفا؟
كيف يا ترى يقف الشجر رغم كل هذا الألم؟

و ما هو الموت؟
هل هو غياب من نحب تحت الثرى؟
أم هو غياب ذكرى من نحب في الذاكرين؟

أعني ما الفرق بين من يكون حاضرا بجسده أمامك لكن عقله بعيد عنك وبين من يكون حاضرا بجسده وعقله من دون أن يلتفت عقلك أنت إليه وبين من يغيب عنك لكن عقلك لا يزال متعلقا به؟

ما هو الحضور و ما هو الغياب؟

أولئك الذين غيبهم التراب لكنهم لا زالوا حديث مجالسنا هل هم ميتون حقا؟
أليس الذكر كافيا كدليل على الحياة؟
إننا لا نذكر إلا من كان يملؤ حياتنا بالحياة… فكيف نُميتُهُم وهم كانوا مصدر فرحنا و حزننا؟
كيف يموتون وهم لهم في كل حرفٍ ذكرى
و كيف نُميتهم و أصداء ضحكاتهم لا زالت تملؤ الأرجاء؟

عملت في كليفلاند كلينيك لسنة كاملة مع الدكتور فيليب شاور الجراح الأشهر ربما في أمريكا قبل عودتي النهائية هذا الشهر للكويت وبعد أربعة عشرة سنة قضيتها متنقلا بين بريطانيا وكندا.
كان يوم الأربعاء هذا الحادي عشر من ديسمبر موعد وصوله للكويت لإلقاء محاضرات في مؤتمر السمنة الخليجي الأول، فاستقبلته في المطار احتراما له كمعلم وأستاذ ورغم تعب رحلة سفره إلا أنني عرضت عليه العشاء ومن شدة نشاطه الذي لا يمكن هزيمته بالتعب وافق على هذه الدعوة!
وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث في السيارة سألني إن كان هو حدثني عن طالب كويتي عاش في منزلهم في الستينات من القرن السابق… فأجبته بأنني لا أذكر ذلك!
رد فيليب شاور قائلا: مستحيل… كيف لم أحدثك عنه؟!!!
كنت أنا في التاسعة من عمري واستضفنا كويتيا في ريعان شبابه قدم لدراسة اللغة قبل التحاقه بجامعة كولورادو لدراسة الهندسة! كان إنسانا عجيبا! كانت أمنا تحبه كواحد منا وكنا نحبه كأخ لنا!
لا أستطيع وصف التميز في هذا الرجل المذهل ورغم أنني أنا فيليب كنت في التاسعة من عمري لكنني كنت معجباً به جداً وكذلك كل عائلتي!
هذه المرة الخامسة التي أزور فيها الكويت ربما وفي كل مرة أسأل عنه فلا يجيبني أحد! اسمه جعفر أسيري!

قلت له… إن كان مميزا بهذا الشكل وكان من أوائل الكويتيين الدارسين للهندسة بأمريكا فلا بد أن يكون مشهورا جداً الآن… أحتمل أنه ليس على قيد الحياة وإلا كنت عرفته!
وضعت صورة الدكتور شاور والدكتور موسى خورشيد الذي التحق معنا للعشاء في انستاغرام وذكرت أن الدكتور شاور يرغب بلقاء جعفر أسيري… بطل طفولته!

و إذا بالصدمة تأتي!

جعفر أسيري حاز على شهادة الماجستير والدكتوراه بأمريكا ثم عمل كأستاذ في كلية الهندسة قبل أن يصبح عميدا لكلية الهندسة في جامعة الكويت وهو بالثلاثينات من عمره! كما أنه كان مميزا ومحبوبا جداً!

ثم إنه تزوج من الأستاذة سوسن المراغي عام ١٩٨٤ وأنجب منها طفلتين… فرح وفجر… ثم التحق بجامعة العين كأستاذ زائر لكنه وفي أثناء عودته بالسيارة إلى الإمارات شهرين فقط بعد تحرير الكويت، توفاه الله بحادث أليم وبالشهر ذاته الذي شهد ولادة طفلتيه… شهر نيسان!

أصيب الدكتور شاور بالحزن حين علم بذلك وأصر على اللقاء بعائلته الصغيرة الرائعة رغم أنه مسافر اليوم عصرا!
كان اللقاء جميلا ومليئا بالحديث عن الذكريات التي لم يكن أحبابه على علم بتفاصيلها!

هل لك أن تتخيل أن يأتي أحدهم نيفا وعشرين سنةً بعد وفاة من تحب… يأتي عبر البحار من عالم آخر… وآخر عهده بحبيبك خمسين سنة ليخبرك كم كان ذلك الذي تحب رائعا؟!
أنا لا أستطيع تخيل ذلك!

والأعجب أن ذلك الكويتي الذي كان بالثامنة عشرة من عمره أصبح شخصا ناجحا جدا وعميدا لأهم الكليات في الثلاثينيات من عمره وذلك الأمريكي الذي لم يتجاوز التاسعة أصبح أشهر جراح أمريكي والرجل الثاني في أشهر مستشفيات أمريكا… كليڤلاند كلينيك!

لا شك أن ذكر الأحباب حياةٌ لهم
ولا شك أن الموت ليس موت الجسد
إنما الموت موت الذكر في قلب من نحب، لذا كان الحب حياةً لا تستطيع قتلها السنين مهما طالت!
فلا تنسى من تحب… يا صديقي
لا تنسى ذلك الذي كان يملؤ حياتكَ بالحياة!

20131213-155542.jpg

0

الرياح والروح وهذا الذي لا يأتي

ذاتَ يومٍ تحدثت مع صديق عن الرياح فقال لي أنه قرأ ذاتَ مرة عن أعمىً يقول أنه يعشق الرياح لأنها الشيء الوحيدُ الذي يستطيع رؤيته رغم أنه أعمى!
شغلت بالي جملة الأعمى هذه ففكرت فيها مَلِياًّ!
وهذه حصيلة الأفكار:
العناصر الأربعة هي الماء والنار والأرض والرياح، فأما أكثرها غُموضاً و سِحراً للأَذهانِ هي الرياح! إنها شيء من الروح ألا ترى الأقدمينَ كانوا يعتقدون أن الروح هي نسمة من الهواء؟ ولذلك تشابهت أصل كلمتي الروح والرياح؟! فكلما كان الشيء قريبا من الروحِ كلما كان أجمل وأكثر غموضا وسحرا! فَكيف تتواصل الأرواح سوى بالرياح؟
هذه الريح تحمل معها سلامَ من نحب وبعضا ممن نحب كشذاه وعطره ربما، ثم إنها تجوبُ الأرضَ كُلَّها بَحثاً عنكَ حتى توصله إليك ، فلربما ذكرك فجأة لمن غاب لا لشيء إلا لأن الرياحَ أوصلت إليك حبهُ وسلامَهُ وعطره؟ بل ولربما كانت الذكريات القديمة تلك لا تُستَثارُ إلا بحركة الرياح هذه!
قد تتصور أنني أحاول الكتابة بطريقة رومانسية فقط عن الرياح لكنني فعلا أعني ما أكتب، فَلَوْ نظرت للحواس الخمس لوجدت أن كلا منها يحتاج وَسَطاً ماديا حتى يحدث الإحساس! فحاسة اللمس تحتاج ذبذبات الإحتكاك بين اليد والشيء الذي تلمسه وحاسة السمع تحتاج الرياح التي تحمل الصوت بل إن الصوت لا شيء سوى الرياح وحاسة الشم تحتاج الرياح التي تحمل جزيئات الشيء الدقيقة فتلقيه فينا وحاسة الطعام تحتاج السوائل التي تذيب الشيء وتفككه حتى تستطيع كيمياء اللسان أن تتذوقه وحاسة البصر تحتاج انعكاس النور على الأشياء! بالمناسبة كان بعض فلاسفة الإغريق يؤمن أن حاسة البصر تحدث من خلال الرياح حين تلقي بعضا من جزيئات الأشياء على أعيُنِنا! فمن أصل خمس حواس بدنية تحتاج الرياح لإثنين منهما بل وتحتاج الرياح لأقربها اتصالا بالدماغ وهي حاسة الشم! لكنني مؤمنٌ بأن الحواس ليست خمسة فقط فهناك حواس لم يكتشفها العلم بعد وهناك ما اكتشفها لكنها ليست مضافة للحواس الخمس كحاسة معرفة وضع الجسم (پروپريوسپشن) فهذه الحاسة تجعلك تتزن من دون أن تحاول ذلك عقليا وحين يموت جزء الدماغ المسؤول عن هذه الحاسة لا تستطيع الحركة المتوازنة!
فإذا كان للبدن المحدود كل هذه الأحاسيس لماذا تستكثر ذلك على الروح اللامحدودة وإذا كانت الرياح مسؤولة عن حاستين من حواس البدن فلا شك أنها مسؤولة عن غالبية حواس الأرواح!
يقول الشاعر الفارسي الشهير جهان الملك ما معناه:
مستعد أن أعطيكَ قَلبي وروحي بكل سعادة إن جلبت لي هذه الريح بعضاً مِن شذى مَن أُحِب
أَشْتَمُّ ذلك الشذى فترتاحُ روحي راحتها الأبدية
فإن لم تجلبي لي يا أيتها الريح بعضا منها
فاجلبي المسك والكافور والعنبر ثم رشي بعض البنفسج والنرجس ذلك عطرها إنها رائحة الربيع
إنها شيءٌ من الجنة!
فاحملي يا أيها الريح سلامي إليه فإن لم أره فإنني على يقينٍ أنه يسمع كلامي ويرد هذا السلام فسلامي عليه وحبي إليه! إن هذا الأعمى كان يرى الريح لأن الريح هي الوسط الذي تحس به الأرواح! إنك لا تحتاج أن تُبصِرَ حتى ترى بِروحِك! وأنا أراكَ بِروحي فلا أحتاجُ أن أُبصِرَكْ يا شيئا من الجَنَّةِ والجِنَّة!

20131111-154809.jpg

4

في الحب والنجوم والأفلاك

سَتَجِدُني هنا َأبحَثُ عنك
إنني لن أَجِدَك أو بالأحرى لا أُريدُ أن أَجِدَك
ذَلِكَ أَنَّكَ حُلُمي الذي لا أُريدُ نِهايته
فأظل خلفك
أسعى
وأسعى
وأسعى
لا يُصَبِّرُني على ذلك السعي سوى الأمل
وما أجمل الأَمَلَ و ما أجمل البحثَ عنك وما أجمل العيش لا لشيء الا للسعي خلفك
ذَلِكَ السعي هو الذي ينظم الحياة والأفلاك والنجوم
ألا تَرى الكواكبَ تسعى خَلْفَ النجوم
والنًُجومَ تسعى حول نفسها
والكونُ يسعى حَولَه؟
فَلَوْ الْتَقَتِ الكواكبُ بِبَعضِها لَعَمَّ الدمارُ الكونَ كُله ولإنتهت الحياة فيه
لكنَّ قوة جاذبية الأفلاك وتضاد تلك القوة ما يجعل الأفلاك تسري و تسعى وتبحثُ عمن تحب
إن ما يدفعني للسعي خلفك هو حبي لك
والحب قوة جاذبة كجاذبية الأفلاك
فإذا كانت الأفلاك تدور في مكانها فإنها لا تدور إلا بوجود جاذبية منها وجاذبية أخرى من الكواكب التي حولها
إذاً حتى لو لم أجدك وحتى لو لم أستمع لشفتيك تنطق بالحب نحوي
فإن سعيي نحوك دليل وجود الحب منك كذلك
أنت تحبني
و إلا ما كنت درت حول فلكك
أنت تحبني كما أحبك فحبي قوة جاذبة تقابلها قوة حبك الجاذبة ولولاهما ما درت في فلكك

0

I Dream therefore I Live

Schopenhauer thought that dream and only dreaming is what keeps us going in this life! And that whenever we achieve one dream we get bored and start looking for another right away. So, he concludes that life is purposeless since we hop from one dream to another without achieving true happiness which is in essence the escape from boredom.

I tend to agree with him that dreaming keeps us living, we are merely dreaming creatures and the whole purpose of our life is achieving the one big dream that each one of us have in their minds. Though, virtually no one achieves his big dream, maybe a glimpse of it if you were a lucky one.

During my last visit to Montreal,my childhood and university friend picked me up to go to one of my favorite restaurants (RUMI), he does not like it much and he complained of why I Insist on choosing it. My excuse was that it’s ambiance takes me back in history, it makes me dream therefore it affects my imagination and my time!
As soon as I stepped into the car, I laughed!

Me: where did all your hair go?!
Him: laughing
Me: imagine you were nine years of age, and I came to you with a prophecy, that at the age of Thirty you would be a bald man, living in a city thousands of miles away from home, in a fall season that is brutally cold far from most of your loved ones. You will be working one hundred and twenty hours per week and on top of all that you would be driving a tiny Japanese car. Imagine I told you that prophecy, what would you do?
Him: laughingly, I don’t know maybe kill myself. By the way we are not at the restaurant yet, how did you get your inspiration without your so called restaurant ambiance?!

Though he lived twenty one more years… He did not imagine that this would be his destiny!

If you look at him, his destiny is wonderful in comparison to others, he has a beautiful small family, he is a very good doctor and he has a one of a kind personality. Imagine the rest of the human race? Their dreams kept them living but it never paid its promise, until death knocked on their doors without any prior notice!

Could you imagine a beautiful dream, one that was interrupted by your morning alarm? Do you remember the vast amount of annoyance when you woke up from it by the alarm?
Death comes this way, it’s nothing but a very annoying alarm that you can not control nor snooze!

The more dream there is in something, the more life you should find within it. We love mysterious people and mysterious stories because they allow us to dream more!

When a child is born, he is nothing but thousands of dreams!
He might become like the mighty Alexander
Or a poet whom thousands of virgins kneel at the beauty of his words!
Or a hero that is unstoppable!
Then him child grows up and the dreams surrounding him diminish!
Hence, when you age you loose the ability to generate dreams around you!

Life in essence is two things; time and dream! They are the only two things we own in this life. If you think deeper you find that one of them is out of your control (time or age), and the other is under your control (dream). Therefore, if you wish to increase life in your age, dream and make your dream limitless.
But all dreams are limited by time?! And we get bored from all dreams once we achieve them. What should we do about that?

Make your dream a limitless one! A dream not limited by time nor age!
Make your dream an immortal one…. your love an immortal love and choose an immortal beloved! Only then you shall not be bored

Only then death shall not disturb you, since it will never be able to cease your ability to dream!